الثلاثاء، يناير 17، 2012

لنعالج ديمقراطيتنا

.
أؤمن تماما بدور الديمقراطية في معالجه نفسها و مشاكلها مع مرور التجارب و الزمن مهما كانت نتائج تجربتها المرحلية و مخرجاتها الآنية، بل و أؤمن تماما ان بعض نتائج مراحلها قد يؤدي لتعطيل بعض مبادئ هذه الديمقراطية و التأثير بشكل مباشر او غير مباشر على ايجابياتها و تأثيرها في مصلحه الناس.
.
و لكنني أؤمن ايضا ان مثل هذه الاوضاع هي اوضاع مرحلية آنية لا تتعدى كونها مسلكا صحيا لتنظيف النظام الديمقراطي مما يشوبه من مخلفات و عوالق ، فالانتخابات الحالية هي مرحلة من هذه المراحل ، و بوادر نتائجها الحالية قد لا تبشر بالخير على المستوى السياسي العام و على مستوى مخرجات الداوائر و تفاعل الناس مع التيارات السياسية المتغيرة، و هذا امر طبيعي نتاجا لما خلفته ادارة الحكومة السابقة من خلل في ميزان اللعبة السياسية.
.
قد لا نكون متفائلين باستطلاعات ترجح فوز نبيل الفضل و الجويهل و غيرهم من اراجوزات العمل السياسي، و لكننا يجب ان نعلم تماما ان تفوقهم هم و من على شاكلتهم هو نتاج لعملية ديمقراطية ايضا تعكس ان هناك اعدادا من الناس (ايا كانت اهدافهم و اصولهم و دوافعهم) ترى في امثال هؤلاء انهم على مقدرة كافيه لتمثيلهم في عملية التشريع و الرقابة البرلمانيه، و هنا تأتي المشكلة الحقيقية
.
شلون؟
.
ان اعتقاد العامه من الناس ان التمثيل النيابي هو تمثيل بغرض النصرة من اجل مجتمع معين او طائفة او قبيلة  و هو ايضا (التثميل النيابي او النائب) هو اداه لتمرير مصالح الناس البسيطة و المعاملات هي اكبر طامه تواجهنا في ثقافتنا الديمقراطية ، فاحيانا نرى الناس تنسى في تقييمها ان النائب هو مشرع للامة و مراقبا على الحكومة قبل ان يكون مندوبا لتخليص المعاملات او ممثلا للطائفة و القبيلة ، و هذا بالتأكيد يأتي نتاجا لسنوات طويلة من العمل الحكومي المدجج بكل الوسائل المشروعه و الغير مشروعه في سبيل تحطيم الية عمل الديموقراطية.
.
و الحل اذا ؟
.
كما ذكرنا سابقا، فالوضع الحالي لا يبشر باي خير قريب ، و الحل يأتي مع ابسط مبادئ  علم النفس و حتى العلم السياسي الاجتماعي، و هي طريقة التجربة و المحاولة الخطأ ، فحتى في مجتمع غني و متعلم كالكويت قد تكون هذه الطريقة هي الحل الوحيد لضمان ارتقاء العمل الديمقراطي، فدع الناس تختار و تحكم في النهاية على مخرجاتها و تأتي لتحاسب نفسها في النهاية على اختياراتها، لكن قد يكون هذا الحل طويل الاجل و بعيد النتائج قد نختصره بعض الشيء ان كان لنا دورا فاعلا في عملية التوعية و اهمية الاختيار الاصلح
.
كلامك قديم، مالجديد الذي تريد ان تقوله؟
.
هنا تكمن مشكلتنا الحقيقة ، فالحلول نعرفها جميعا و بتفصيل دقيق و لكننا نصاب بالعمى المؤقت وقت الانتخابات و خصوصا تحت عملية الضغط، فاليوم نرى التيارات السياسية تتصارع بقوة بين بعضها في الانتخابات تاركه المجال لمثل هؤلاء الاراجوزات في تسلق السلم الانتخابي، و هنا يجب ان لا ننسى ايضا ان مثل هذا الوضع ساهمنا نحن و ممثلينا من التيارات السياسية فيه بطريقة غير مباشرة حين كنا نصفق و نهلل و نبارك لهم بتوجيه كامل طاقتهم خلال السنون الماضية لمحاربة الحكومة و شخص ناصر المحمد مفوتين كل فرص البناء و التنمية و افاده المجتمع و الحصول على ثقة العامه و البسطاء من الناس حتى غدونا نتصارع مع مختلف الاطراف من اجل الصراع فقط.
.
يجب ان اردنا الصلاح الديمقراطي ان نبدأ بانفسنا و أن نرى توجيها سياسيا مرتبا حتى في عملية الاقتراع، يجب ان نرى توجيها في الحرص على الطرح البناء و الحوار الهادف دون مهاترات ، يجب ان ينتهي زمن العنتره و التكسب و البطولة الانتخابية ، و يجب ان نعترف بتواجد التيارات السياسية اولا و اخيرا عن طريق الاحزاب ، و ليس عن طريق تمجيد الشخوص، على الاقل ان استطعنا ان نعمل وفق بعض هذه المفاهيم بين كتل العمل السياسي قد نختصر عملية تنظيم النظام الديمقراطي و تبدأ بوادر الصلاح تلوح قريبا.
.
ترى ما عندك سالفة ؟!
.
ان كنت تعتقد بهذا القول بعد قرائتك لكل ما سبق فتأكد (من وجهة نظري على الاقل) اننا نحتاج لعشرة او عشرين سنه قادمه حتى نستطيع ان نتعدى حالنا المزري و نرتقي بعملنا السياسي او نرجع على الاقل لما كنا عليه من رقي سياسي قبل بضع سنوات !
.
.

هناك تعليق واحد:

إبليس يقول...

ديمقراطيتنا غير قابلة للعلاج لسبب بسيط


الشعب ميت إكلينيكيا .. حلوة كلمة إكلينيكيا هههه




ملحوظة: للشخص اللي إسمه فارمر, يا اخي انا ما اعرفك ولا تعرفني, شكو تطيح الميانة وترد علي بالموضوع السابق وتستخف دمك؟


تدور ربع مثلا؟


شكرا نيو