الأحد، يناير 23، 2011

مقال: سلطان السويدي يحكي عن تاريخ خلاف السعدون و فهد الاحمد


.
هذا مقال منقول من جريدة "استاد الدوحة" الالكترونية القطرية
.
سلطان السويدى : من يحاربون بن همام ينتمون لنفس «الشلة» التي أساءت إلى قطر!
.
لا أدعي هنا التأريخ وإنما ذكر بعض الحقائق حتى يكون الجيل الحالي على معرفة بما يمكن أن يساعده على وضوح بعض المواقف وحتى لا يُخدع ببعضها أو الاقتناع دون معرفة عن طريق الاستماع أو قراءة ما تكتبه بعض الأقلام المنافقة أو المأجورة أو في أحسن الأحوال المسالمة.

عندما بدأ التنظيم للكرة الآسيوية في عقد الخمسينيات لم يكن لدى الدول العربية اهتمام أو توجه فكري لما للرياضة عموما وكرة القدم خصوصا من تأثيرات بالغة الأهمية في المجتمعات، سياسية كانت أم اجتماعية أو أخلاقية أو اقتصادية، ناهيك عن أن أغلب الدول العربية لم تكن قد نالت استقلالها بعد.

لذا، استطاعت اسرائيل الانضمام للاتحاد الآسيوي ولقد كان ذلك بمساعدة من قبل «شاه إيران» صديقها الحميم والعدو اللدود لكل ما هو عربي خاصة في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، وشاركت منتخبات اسرائيل في مسابقات الاتحاد الاسيوي بل استطاعت في احداها نيل كأس آسيا الذي حصلت عليه في غفلة من العرب الاسيويين والذين كل ما كان باستطاعتهم فعله هو الانسحاب من المباريات أمام اسرائيل.

ولقد كانت الكويت أولى الدول الخليجية حصولا على استقلالها في بداية الستينيات فبدأت نظرة أبنائها للرياضة تتطور وتتبلور لديهم السبل التي عن طريقها يمكنهم تطوير الرياضة وخاصة كرة القدم.

ثم بدأت اهتماماتهم بالانخراط في المؤسسات الرياضية القارية، وساعدهم على ذلك اهتمام الشعب الكويتي بالرياضة واحترامه لقادتها، حتى جاء زمن السيد أحمد عبدالعزيز السعدون، هذا الرجل العروبي الكبير الذي تتشرف الحركة الرياضية في الخليج والوطن العربي واسيا أنه كان أحد قادتها الكبار، فقاد حركة استبعاد اسرائيل من الأسرة الرياضية الاسيوية ولقد نجح في ذلك رغم أنف «شاه إيران» الذي كان يدعم بقاء اسرائيل في الحركة الرياضية الاسيوية، وانه لمن سوء الطالع أنه في الوقت الذي كان الرياضيون العرب في اسيا بقيادة الأستاذ الكبير أحمد سعدون ينجحون بطرد اسرائيل من الحركة الرياضية الاسيوية، كان البعض الاخر من العرب بعد رحيل القائد الخالد جمال عبدالناصر يخططون لاحتضان اسرائيل في عواصمهم ويشجعون الدول الاسيوية والافريقية لفتح أبواب عواصمها لسفراء اسرائيل.

وفي السبعينيات أصبح للرياضيين العرب في اسيا تواجد ملحوظ ومساهمات في تطوير الرياضة الاسيوية وكرة القدم على وجه التحديد، وكنا في قطر لم نزل نطور الحركة الرياضية داخليا بتطوير الأنظمة والاتحادات تحت رعاية الشيخ جاسم بن حمد «رحمه الله» الذي كان يشغل منصب وزير التربية والتعليم وكان له الفضل في رعاية الرياضة والرياضيين على مدى عقدين من الزمن.

تطوير المؤسسات الرياضية

وعندما وصلت القيادة الرياضية والشبابية التي رعاها سمو الأمير حفظه اللـه والذي كان وليا للعهد في حينه إلى اقتناع بضرورة البدء في الإسراع في تطوير المؤسسات الرياضية فشكلت اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية في نهاية السبعينيات من القرن الماضي، في نفس التوقيت تقريبا كان الأستاذ أحمد السعدون يترك الحركة الرياضية وكرة القدم في الكويت بعد أن صنع مع اخوانه في الاتحاد الكويتي منتخبا مازال في ذاكرة أبناء الخليج وهو المنتخب الذي حقق للكرة الكويتية أمجادا فيما تلى من سنوات.. وكان الأستاذ أحمد السعدون يشغل في نفس الوقت منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي «الفيفا» وعلى إثره استلم الشيخ فهد الأحمد «غفر الله له» رئاسة الاتحاد الكويتي لكرة القدم.

وكنا في قطر لانزال في بداية التطوير الإداري والفني لاتحاد الكرة ومسابقاتنا المحلية ومنتخباتنا، ولم يكن في وارد تفكيرنا الانخراط في المؤسسات الدولية أو القارية، إلا أنه في بداية الثمانينيات بدأنا في تكوين علاقات مع الأسرة الكروية في اسيا وخاصة في الخليج والاخوة العرب الاسيويين وبعض الدول الاسيوية ورغم أننا في الاتحاد القطري كنا لانزال نرغب في توفير جهدنا للتطوير الداخلي الا اننا استمعنا لرغبات بعض اشقائنا وأصدقائنا في اسيا بضرورة الترشيح لعضوية المكتب التنفيذي للاتحاد الاسيوي وكان الشيخ فهد الأحمد رحمه الله أحد الاخوة الذين كانوا يحثوننا على ذلك وكانت علاقتنا به في ذلك الوقت حديثة وطيبة لكنها سطحية.

رفض ترشيح السعدون

وعلمنا بعد أن تم الترشح لعضوية الاتحاد الاسيوي، أن الاتحاد الكويتي رفض تجديد ترشيح الأستاذ أحمد السعدون لمنصبه كنائب لرئيس الاتحاد الدولي عن قارة اسيا، عندها اتضح لنا أن هناك خلافات بين أبناء الحركة الرياضية الكويتية التي كانت بالنسبة لنا في الخليج القدوة!! على أي حال وصلنا كتاب من الأستاذ أحمد السعدون يطلب فيه إن كان الاتحاد القطري يستطيع ترشيحه بعد أن رفض الاتحاد الكويتي القيام بذلك وقد ألمنا هذا الموقف من الاتحاد الكويتي في حق أحد قادة الحركة الرياضية ليس في الكويت فحسب بل في اسيا وكان أمرا مستغربا، ولم نحتج إلى التفكير في ذلك وكان جوابنا للاستاذ الكبير احمد السعدون «نعم» ويسعدنا ذلك وتم ترشيح الأستاذ احمد السعدون من قبل الاتحاد القطري وذهب وفدنا إلى الهند حيث الانتخابات، وفوجئ الوفد عندما التقى الشيخ فهد الأحمد الذي كان نفوذه في اسيا حينها طاغيا- فوجئ وفدنا بأن طلب منه الشيخ فهد الأحمد أن نسحب ترشيحنا للاستاذ أحمد السعدون وكان جواب الوفد له هو أنه «لعلك لم تعرف القطريين بعد، نحن قوم نفي بالوعود ونصون العهود» فما كان منه إلا أن هدد بأنه سيحرمنا من الفوز إذا لم نفعل ما أراد وقد كان ونفذ الشيخ فهد الاحمد «سامحه الله» تهديده.. فلم نصل إلى المكتب التنفيذي ولم يتم التجديد للسيد أحمد السعدون فحرمت اسيا من قائد كان يدافع عن حقوقها وخسرت الكويت كفاءة رياضية تمثلها على المستوى العالمي.

ولقد استغربنا من هذا الموقف فكيف لإنسان أن يقف حاجزا في وجه ابن وطنه خاصة لمعرفته بالكفاءة والصدق اللذين يملكهما.

قرار حاسم وقاطع

وبعد عودة الوفد من الهند اجتمع الاتحاد القطري لكرة القدم واتخذ قرارا حاسما قاطعا لا ريب فيه «علينا أن نشمر عن سواعدنا ونعد العدة للانتخابات القادمة لقلب الطاولة على رأس كل من يتجرأ بالإساءة لقطر» وكذلك كان، والباقي معروف لكم.

فها قد وصلنا الآن إلى أن يقود الاتحاد الاسيوي ابن من أبناء قطر بكل كفاءة وها هم أبناء العرب يشغلون أغلب مناصب الاتحاد الاسيوي دون عنصرية أو تفريق بين أبناء القارة وغايتهم هي التعاون مع أصدقائهم في القارة في تطوير اللعبة وها هي «نفس الشلة» أو من ينتمي «إلى جيناتها» تحارب رئيس الاتحاد الاسيوي وكل ابن للخليج ناجح وها هي الخلافات مازالت تعصف بالحركة الرياضية الكويتية لنرى أن الكويت التي قادت مسيرة التطوير الإداري والفني لكرة القدم وكانت لنا القدوة، لم يعد لها ممثل في الاتحاد الاسيوي وقد يقول البعض إن «الجميع يمثل الكويت» وهذا صحيح لكن يجب ألا ننسى أن الكويت كانت تمثلنا جميعا في يوم من الأيام، وها هي -وللأسف- لا تملك إلا منصبا اسيويا واحدا وبالوراثة.

وأنا هنا لا أتشمت والعياذ باللـه ولكني أقول واحسرتاه على الأيام الخوالي.

ملحوظة: لعل القارئ الكريم لا يعلم أنني لم ألتق ولو لمرة واحدة بالأستاذ أحمد السعدون وانني وإن كنت أعلم أن التقاء الأشخاص أمر إنساني محبب، إلا أنني أؤمن بأن التقاء القيم والمبادئ والأخلاق والأفكار والأرواح أهم بكثير ولقد التقيت بالاستاذ في هذه الأمور كثيرا وهذا يكفيني سعادة.
.
-----------------------------
.
لم اعش تلك الفترة كي انقل عنها انطباعي ، لكن ما ذكره السويدي في هذه الاسطر قد يكون وجهة نظر نسمعها للمرة الاولى عن الشهيد فهد الاحمد ، و هو امر يناقض كل ما تذكره وسائل اعلامنا و يحاول اعلاميينا للاسف تخليده تاريخيا، لكن الملخص الوحيد الذي وصلت اليه بعد هذا المقال ، اننا في الكويت نملك رجلا مخلصا كبيرا في عطائه و تاريخه الذي يحاول البعض تشويهه ، رجل بكل معنى الكلمة اسمه احمد عبدالعزيز السعدون ، فمهما اختلفنا معه يبقى رمزا كبيرا يحترمه خصومه قبل محبيه فللمرة الاولى اعرف فيها حجم انجازاته و ثقله الرياضي الاقليمي ، و للمرة الاولى التي اعرف فيها ان الاحقاد ضد هذا الرجل تورث لدى البعض
.
.

الخميس، يناير 20، 2011

tweeeeet !



مدونتنا الآن على تويتر
@om9edda
.
.
.

الأحد، يناير 16، 2011

ثورة الياسمين - تونس


.
جميل ما قام به الشعب التونسي الذي انتفض لكرامته ضد طغيان الحاكم و نتمنى ان تكون ثورته هذه نحو المزيد من الحرية و الديمقراطية و استمرار لعلمانية الدولة و لكن بدون ديكتاتورية و مع حرية التعبد و الفكر و التعبير، و لكن اغلبنا لا يعلم التسلسل الزمني لهذه الاحداث من انتحار (الشهيد) البوعزيزي الذي انتفضت له تونس كلها، حتى رحيل الرئيس السابق بن علي الى السعودية ، هذا مختصر لكل الاحداث على مدى الايام الماضية حتى تاريخ 15 يناير 2011 :
.
17 ديسمبر/كانون الأول 2010:
.

الشاب محمد البوعزيزي يضرم النار في نفسه أمام مقر ولاية سيدي بوزيد (وسط غرب تونس) بعد أن رفض مسؤولون محليون قبول شكواه باستهداف مصدر رزقه باعتباره بائعا متجولا في سوق المدينة، و كان البوعزيزي قد تم مصادره بضاعته (خضرة و فاكهه، و عند احتجاجه قامت شرطية بصفعه و تم رفض اي شكوى تقدم بها)



19 و20 ديسمبر/كانون الأول:

انطلاق الحراك الاحتجاجي في سيدي بوزيد حيث وقعت مواجهات عنيفة بين جموع غاضبة وقوات الأمن التي عمدت إلى حملة اعتقالات.



24 ديسمبر/كانون الأول:

الاحتجاجات تتوسع في ولاية سيدي بوزيد, وسقوط قتيلين في مدينة منزل بوزيان التابعة للولاية برصاص الأمن, لتتفاقم موجة الغضب التي بدأت تخرج عن السيطرة شيئا فشيئا رغم موجة اعتقالات شملت ناشطين سياسيين وحقوقيين.



27 ديسمبر/كانون الأول:

الحركة الاحتجاجية تتعاظم بعدما انتقلت شرارتها إلى مناطق أخرى مجاورة لسيدي بوزيد منها القصرين, وأخرى بعيدة عنهما.



30 ديسمبر/كانون الأول:

بن علي يحاول تدارك الوضع بعزل والي (محافظ) سيدي بوزيد وولاة آخرين. لكن المواجهات عمت مختلف مدن الولاية ومنها الرقاب التي سقط فيها أيضا قتلى.



5 يناير/كانون الثاني 2011:

وفاة الشاب محمد البوعزيزي متأثرا بحروقه البليغة.



بين 3 و7 يناير/كانون الثاني:

مواجهات عنيفة في مدينة تالة بولاية القصرين, والغضب يدفع محتجين إلى حرق مقرات رسمية وأخرى لحزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم.



بين 8 و10 يناير/كانون الثاني:

صدامات عنيفة في القصرين وفي تالة التابعة لها وأيضا في الرقاب بسيدي بوزيد توقع عددا كبيرا من القتلى والجرحى.



في هذه الفترة تحديدا, تواتر سقوط الضحايا برصاص قوات الأمن خاصة برصاص قناصة محترفين ليرفع عدد القتلى إلى 50 على الأقل.



10 يناير/كانون الثاني:

توسع المواجهات إلى ولايات تونسية أخرى منها القيروان. في هذا اليوم, وصف أول خطاب لزين العابدين بن علي الاحتجاجات الجارية بأنها "أعمال إرهابية تمارسها عصابات ملثمة", ويعد في الوقت نفسه باستحداث 300 ألف وظيفة للمعطلين خاصة من حاملي الشهادات الجامعية.



11 يناير/كانون الثاني:

الاحتجاجات تندلع في العاصمة التونسية في تطور نوعي, وتعم تقريبا مختلف مناطق البلاد.



12 يناير/كانون الثاني:

الوزير الأول محمد الغنوشي يعلن أن بن علي أقال وزير الداخلية رفيق بالحاج قاسم، في محاولة لاستعادة السيطرة على الوضع بعد ارتفاع أعداد القتلى والجرحى واحتدام الغضب في الشارع.



- أعلن الغنوشي أيضا إطلاق كل الأشخاص الذين اعتقلوا خلال الاحتجاجات ما عدا المتورطين في أعمال عنف.



- سقوط مزيد من الضحايا من بينهم الجامعي الفرنسي من أصل تونسي حاتم بالطاهر الذي قتل في مدينة دوز بولاية قبلي جنوب غرب تونس, وهو أول قتيل يحمل جنسية أجنبية.



- الجيش ينتشر في العاصمة وفي بعض الأحياء الشعبية المحيطة بها مثل حي التضامن, وسقوط ما لا يقل عن ثمانية قتلى.



- فرض حظر التجول ليلا، في محاولة أخرى من السلطة لاستعادة السيطرة على الشارع, وحدوث أعمال حرق ونهب في العاصمة وضواحيها.



- اعتقال الناطق باسم حزب العمال الشيوعي المحظور حمة الهمامي.



13 يناير/كانون الثاني:

الجيش ينسحب من وسط العاصمة ويترك مواقعه لقوات أمنية خاصة, لكنه يستمر مرابطا قرب منشآت عامة.



- أعمال حرق تستهدف مرافق وممتلكات لأفراد من عائلة الرئيس وزوجته في منطقة الحمامات السياحية جنوب تونس العاصمة.



- في خطاب هو الثالث منذ بدء الاحتجاجات, بن علي يعلن أنه لن يترشح لانتخابات 2014 ويعد بإصلاحات ديمقراطية وبإطلاق الحريات العامة, لكن الاحتجاجات لا تهدأ.



- في اليوم نفسه يسقط قتلى في العاصمة ومدن قريبة منها, وأيضا في القيراون وسط البلد.



14 يناير/كانون الثاني:

تسارعت الأحداث في هذا اليوم الحاسم الذي شهد مظاهرات ومواجهات عنيفة في قلب العاصمة. وأعلن بن علي عن حل الحكومة وإجراء انتخابات برلمانية مبكرة قبل أن يغادر البلاد مساء.



- في اليوم نفسه, أعلنت حالة الطوارئ ليعود الجيش مجددا وبقوة إلى الشوارع التي باتت تشهد حالة فلتان أمني في ظل وجود عناصر أمنية مرتبطة بالنظام المنهار تحرق وتزرع الرعب وهو ما تأكد في الساعات اللاحقة.



- وفي مساء هذا اليوم أيضا أعلن الوزير الأول محمد الغنوشي نفسه رئيسا مؤقتا معتمدا على الفصل 56 من الدستور, وهو ما أثار غضب المعارضة التي اتهمته بمحاولة الالتفاف على ما حققته الانتفاضة الشعبية.



15 يناير/كانون الثاني:

المجلس الدستوري يعلن رسميا شغور منصب الرئيس مما سمح بنقل صلاحيات الرئاسة المؤقتة إلى رئيس مجلس النواب فؤاد المبزّع الذي كلف الغنوشي باقتراح حكومة جديدة, يفترض أن يعلن عنها في اليوم التالي بعد مشاورات مع الأحزاب السياسية القائمة ومنظمات من المجتمع المدني.



- في هذا اليوم أيضا, استمرت عناصر أمنية مؤيدة للنظام السابق في أعمال عنف بينما حاول بعض رموز النظام المخلوع مثل مدير الأمن الرئاسي السابق الجنرال علي السرياطي الهرب إلى ليبيا إلا أن بعضهم اعتقل.
.
المصدر : موقع قناة الجزيرة
.
.

الاثنين، يناير 03، 2011

تحليل : الفوز المذل


.
مخطئ من يظن ان عدم سقوط رئيس الوزراء و حصوله على الثقة هو نجاح له، فاستجواب رئس الهرم الحكومي هو استجواب سياسي و رسالة يجب ان تصل و يعمل على نتائجها منذ اليوم التالي للاستجواب ، فالمثال الذي نعيشه هذه الايام هو مثال صارخ لنظرية الفوز المذل الذي سوف يلاحق رئيس الوزراء ماطالت حياته السياسية مستقبلا
.
ان رغبة ما يقارب من 45% من اجمالي عدد نواب البرلمان في عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء هي اكبر و اقسى رساله ممكن ان توجه لاي رئيس حكومة، و في الدول المحترمة نرى ان رئيس الحكومة يخضع لرغبة الامة و يتنحى في سبيل الصالح العام، بل ان البرلمان الكويتي فيه ميزه تصب في مصلحة الشعب فاعداد النواب فيه لا تتعدى الخمسين نائبا ، فتشكل ما مجموعه 22 نائبا لا يودون العمل مع رئيس الوزراء هو رقم صعب يجب الوقوف عنده و احتساب توابعه و نتائجه مستقبلا
.
الشواهد التاريخية: رقم قياسي جديد لناصر المحمد في عدم الثقة
.
عندما نعلق بالقول ان الرقم 22 سوف يكون رسالة سياسية شديدة فالشواهد التاريخية في مجلس الامة تثبت ذلك ، فقد حصل فقط 3 وزراء فقط طوال تاريخ مجلس الامة على 21 صوتا معارضا لمنحهم الثقة و هم : احمد الربعي - يوسف الابراهيم - محمود النوري ، و جمعهم تركوا وزاراتهم بعد التشكيل الحكومي الجديد 
.
 بينما نحن اليوم امام رقم جديد و تكمن صعوبته في انه موجه ضد رئيس الوزراء مما سوف يسبب ربكة حسابية كبيرة لدى العديد من الاطراف في خط سير العلاقة بين الحكومة و النواب طوال فترة المجلس الحالي ناهيك عن حقيقة تصدر سمو الرئيس لاكثر الوزراء استجوابا في تاريخ الكويت بعدد 7 استجوابات خلال 4 سنوات فقط !
.
ما هو المتوقع ؟
.
كما ذكرنا سابقا ، بقاء رئيس الوزراء وسط هذا العدد الهائل من المعارضين ينذر بازمات جديدة بينه و بين نواب المعارضة و لعل استمرار مسلسل استجواباته السبعة على مدى السنوات الاربع الماضية لهو خير دليل على ذلك، و في ظل سياسة الحرب الاعلامية الشاملة التي يمارسها رئيس الوزراء على خصومه في هذه الايام ، فان الايام المقبلة قد تكون محملة بما هو اكثر مما شاهدناه سابقا، خصوصا و ان خصوم الرئيس توحدوا في خندق واحد و من مختلف المشارب (تحالف - مستقلين - اخوان - شعبي) بالرغم من امكانية التاثير على هذا التحالف بشكل مؤقت عن طريق طرح قضايا طائفية او عنصرية على الساحة ، لكن الخلاف و نظرة عدم اهلية الرئيس في ادارة دفة الحكومة سوف تكون حاضرة طوال الفترة القادمة بين النواب و رئيس الحكومة مما يجعل بيئة العمل على التنمية و الاصلاح غير متوفرة اطلاقا
.
ما الحل اذا ؟
.
الحل بيد رئيس الوزراء نفسه ، فالمنطق و واقع طبيعه العلاقة الاجتماعية و السياسية بين اسرة الحكم و الكويتيين تجعل امر الاقتناع بازاحه رئيس الوزراء صعبا مهما كانت حجم اخطائه ، و لكن يبقى الحل الاكثر سلما و الاقل خسارة لجميع الاطراف هو ان يتنحى الرئيس من تلقاء نفسه ضاربا مثلا في حب الوطن و الاخلاص على المصحة العامة (مثلا) ، و لكن هذا الحل قد يبدو مثاليا نوعا ما خصوصا في ظل فجور رئيس الوزراء بالخصومة و استعانته بكل ادواته و اسلحته الثقيلة في هذه الحرب الاعلامية الطاحنة ، لذلك نعتقد ان صاحب اليد الطولى سوف يبقى سمو الامير في تقدير استمرار رئيس الوزراء من عدمه خلال الفترة القادمة
.
ما الذي سوف يقوم به رئيس الوزراء ؟
.
اول خطوة متوقعه للرئيس بعد اجتيازه للاستجواب هي طرح قضية (عن طريق ابواقه الاعلامية) تشق وحدة صف خصومه ال22 ، خصوصا ان اخذنا بعين الاعتبار ان النواب ال26 الذين سيصوتون مع الرئيس نصفهم لم يعد لهم اي قيمة سياسية او شعبيه بعد استجواب الرئيس (امثال العدوة و الحويله) لذلك فان مبدأ ضرب الخصوم بقضية نعتقد انها ستكون عنصرية (كاستجواب وزيرة التربية او طرح قضية المزدوجين او الجمعيات الخيرية) سوف تسبب ازمة لدى تكتل نواب المعارضة و من الممكن ان تصب في مصلحة الرئيس لفترة بسيطة و تعيد تقسيم الشارع
.
مالذي نود قوله هنا ؟
.
ان اجتياز رئيس الوزراء لاستجوابه ليس دليلا على نجاحه و لا على قوة حجته ، بل الاهم من ذلك قياس طبيعه تركيبة الطرف المعارض و حجم المساندة الشعبية التي ساندت هذه المعارضة، الامر الذي سوف يؤمن صراع مستقبلي متواصل قد تتارجح فيه البلاد في مكانها وسط حاله من التازيم المستمر ، و ياتي هذا كله في سبيل تحقيق هدف بسيط و هو استمرار (شخص) ناصر المحمد على رأس السلطة التنفيذية ، فهل من المعقول ان يتعطل بلد كامل في سبيل شخص ؟
.
ان بقاء ناصر المحمد كرئيس مجلس الوزراء اصبح عبئا كبيرا على الكويت كدولة، و اصبح يؤجج اطراف الصراع في المجتمع الكويتي و وجوده صار يعني تازيما سياسيا مستمرا و تعطلا لاوضاع البلد ، فهل يترجل رئيس الوزراء من منصبه وسط هالة بطولة اعلامية هو كفيل بتحقيقها لنفسه؟  ام تاتي تنحيته سياسيا من قبل الشعب مستقبلا ؟ وحده ذكاء ناصر المحمد كفيل بالاجابة على هذين التساؤلين
.
.
ملاحظة بالارقام: عدد الجهات الاعلامية التي دافعت عن رئيس الوزراء هي اكثر من 8 مؤسسات اعلامية (بين تلفزيون و صحافة) و لكن الملاحظ ان هذه المؤسسات الاعلامية لم تستطيع ان تجذب اكثر من 6 شخصيات عامة فقط للدفاع عن الرئيس !  هذا على اعتبار ان نبيل الفضل شخصية عامة !
.
.